السيد محمد تقي المدرسي

177

أحكام الزواج وفقه الأسرة

3 - وامر الإمام الصادق عليه السلام مرضعة أن ترضع الطفل من الثديين ، وقالت أم إسحاق نظر إلي أبو عبد الله وأنا أرضع أحد ابني محمد وإسحاق ، فقال : " يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا " « 1 » . 4 - وجعل الاسلام فترة الرضاع حولين كاملين ، وقال الإمام الصادق عليه السلام : " ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، إن أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهوحسن ، والفصال : الفطام " « 2 » . 5 - وحَرَّم الشرع أن يضار الزوجان بعضهما بمنع المباشرة ، خشية الحمل وخوفا على الرضيع ، جاء بذلك القرآن ثم فسرته السنة الشريفة ففي الحديث المأثور عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام حين سأله أبو الصباح الكناني عن قول الله عز وجل : " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " . فقال : " كانت المراضع مما تدفع إحداهن الرجل ، إذا أراد الجماع ، تقول : لا أدعك ، إني أخاف أن أحبل فاقتل ولدي هذا الذي ارضعه ، وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول : إني أخاف ان أجامعك فأقتل ولدي فيدفعها فلا يجامعها . فنهى الله عز وجل عن ذلك أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل " « 3 » . 6 - ويكره إسترضاع الزانية وابنتها من الزنا ، هكذا جاء عن الإمام الكاظم عليه السلام حيث سأله أخوه علي بن جعفر عن امرأة ولدت من الزنا هل يصلح أن يُسترضع بلبنها قال : " لا يصلح ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا " « 4 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 176 ، الباب 69 ، الحديث 1 ( 2 ) - المصدر ، ص 176 ، الباب 70 ، الحديث 1 ( 3 ) 3 - المصدر ، ص 180 ، الباب 72 ، الحديث 1 ( 4 ) 4 - المصدر ، ص 184 ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 75 ، الحديث 1 .