السيد محمد تقي المدرسي
161
أحكام الزواج وفقه الأسرة
3 - وقال تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( البقرة ، 226 - 227 ) حين يقسم الزوج يميناً بعدم مباشرة زوجته ( وهو ما يسمى بالايلاء ) فإن كان واعيا لما يقوله فإنّ عليه ألّا يضيع حق زوجته في المضاجعة ، وهكذا يعطى فرصة أربعة اشهر ، ثم عليه أن يختار إما كفارة قسمه ومباشرة زوجته أوطلاقها . ونستفيد من الآية ضرورة الوفاء بحق الزوجة في المضاجعة ولو في كل أربعة أشهر مرة واحدة . 4 - وقال عز وجل : الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَآئِهِم مَا هُنَّ امَّهَاتِهِمْ إِنْ امَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( المجادلة ، 2 - 3 ) وكما الايلاء ( وهو القسم بعدم المضاجعة ) كذلك الظهار ( حيث يتعهد الزوج بعدم مقاربة زوجته بأن يقول لها : أنتِ عَليَّ كظهر أمي ، كناية عن تحريم مواقعتها على نفسه ) فإنه يفوِّت حق المرأة في المباشرة الجنسية ، ومن هنا فان الشرع قد أمر الزوج بأن يباشرها بعد مدة معلومة ، وبيَّن أن أم الانسان هي التي ولدته لا التي يجعلها اماً ، وأن على الذي يظاهر أن يقدم كفارة الظهار قبل أن يمس زوجته ، وهي تحرير رقبة أوصيام شهرين أوإطعام ستين مسكيناً على الترتيب ، على تفصيل يذكرفي باب الظهار إن شاء الله . وهكذا ضمن الشرع حق الزوجة في الممارسة الجنسية .