السيد محمد تقي المدرسي
159
أحكام الزواج وفقه الأسرة
جاء في الحديث المأثورعن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قال عليه السلام : " كانت المرأة ممن ترفع يدها إلى الرجل إذا أراد مجامعتها ، فتقول : لا أدعك ، إني أخاف أن أحمل على ولدي ، ويقول الرجل للمرأة : لا أجامعك إني أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي ، فنهى الله عن أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل " « 1 » . دال : لا يجوز منع الام من زيارة ولدها عند وفاة الأب وانتقال كفالة الولد إلى الوارث ، كما لا يجوز الإقتار عليه إن كان في كفالة الام . فقد جاء في الحديث المأثورعن الإمام الصادق عليه السلام عن قول الله : وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ : " لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقول : لا ادع ولدها يأتيها ، ويضار ولدها إن كان لهم عنده شيء ، ولا ينبغي أن يقترعليه " « 2 » . هاء : فان إراد الزوجان فصالا لابنهما عن الرضاعة ، فلابد أن يكون ذلك بعد التشاور والتراضي ، شأنه شأن سائر أمور البيت ، لكن بشرط ألّا يسبب ذلك في تضييع حقوق الأم التي أرضعت ولدها ، بل على الأب أن ينفق عليها بقدر ما أرضعت ثم يعطي الولد للمرضعة . 4 - المعاشرة الجنسية 1 - قال الله سبحانه : وَيَسْالُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْن فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( البقرة ، 222 )
--> ( 1 ) - تفسير الميزان ، ج 2 ، ص 256 ( 2 ) - تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 228 ، ح 886 .