السيد محمد تقي المدرسي

154

أحكام الزواج وفقه الأسرة

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ ذلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ( البقرة ، 232 ) للمرأة التي ملكت أمرها كامل الحرية في إختيار شريك حياتها وليس لوالديها أو إخوتها أو أرحامها منعها من الرجوع إلى زوجها ما دامت قد اختارته . 3 - العشرة بالمعروف 1 - قال الله سبحانه : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِانْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( البقرة ، 228 ) نستلهم من هذه الآية الكريمة : الف : من حق المرأة أن تعيش في ظل زوجها الوفي مطمئنة البال ، لتهتم بالحمل والرضاع ، إنها وعاء ميمون للذرية الصالحة ، ولكن إذا انتهت بهما الأمور إلى الطلاق ، فإن عليها أن تنتظر بعد الطلاق ثلاث حيضات فإذا رأت الدم في الثالثة بانت منه ، فإذا أرادها خطبها كغيره من الخطاب . باء : وقبل انقضاء عدتها يجوز للزوج أن يراجعها ( حسب ما نبين تفاصيله في أحكام الطلاق ) وهو أحق بها شريطة أن يريد إصلاحاً . جيم : إن حقوق المرأة والواجبات المفروضة عليها متعادلة ، فإذا وجب عليها الانتظار ثلاثة قروء فان على زوجها الانفاق عليها طيلة هذه الفترة ، وإذا كانت قد حملت ذرية الرجل في رحمها فعلى الرجل أن يتحمل تكاليف حياتها في تلك الفترة .