السيد محمد تقي المدرسي
151
أحكام الزواج وفقه الأسرة
إن الدين شرع تعدد الزواج للحفاظ على مصالح الأيتام بعد وفاة آبائهم ، والمعيار هو إقامة العدالة بين الأزواج ، فإن لم يقدر على ذلك فليكتف بامرأة واحدة فإنه أقرب إلى العدل لكي لا يعول ويظلم المرأة ، فيجمع من النساء عددا لا يمكن له أداء حقوقهن . 2 - وقال عز وجل : وءَاتُوا النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( النساء ، 4 ) نستفيد من الآية أن علامة صدق الرجل في عقد الزواج هوالمهر الذي يقدمه الرجل هدية لزوجته ، ولا يجوز له أن يسترده إلا إذا طابت به نفس زوجته ، حيث تدل على المودة التي بينهما ، وهنالك فقط يهنأ الرجل بأكل المهر ، لأنه مال حلال ، وتعبير عن وفاء الزوجة لزوجها . 3 - وقال تعالى : وَأَنكِحُوا الايَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( النور ، 32 ) البصائر التي نستفيدها من هذه الآية هي التالية : الف : ينبغي السعي في تزويج الأعزب من الأحرار والصالحين من العبيد والإماء . باء : الزواج يجلب الرزق ولا يجوز أن يتركه الانسان خشية الفقر ، لأن الله قد وعد بإغناء من يتزوج ، من فضله . والله ، واسع الرحمة ، واسع العطاء ، وهو عليم بمن يحتاج من عباده إلى فضله . 4 - وقال سبحانه : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُدُوا مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلآَّ ان يَخَافَآ الَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فإِنْ خِفْتُمْ الَّا يُقِيَما حُدُودَ اللّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَاوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( البقرة ، 229 )