السيد محمد تقي المدرسي

149

أحكام الزواج وفقه الأسرة

1 - حب الشهوات من النساء 1 - قال الله سبحانه : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَابِ ( آل عمران ، 14 ) نستفيد من هذه الآية : الف : إن حب النساء من الغرائز الأساسية عند الناس ، والذين يخالفون هذا الحب فإنما يخالفون الفطرة السليمة . باء : إن هذا الحب يجب أن يكون في إطار الايمان بالله وباليوم الآخر وألّا يطغى على حب المؤمن لربه وعمله الصالح . جيم : على الانسان أن يجمع بين حب الشهوات المشروعة وبين حب الله سبحانه . 2 - وقال سبحانه : يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَا ( النساء ، 1 ) نستلهم من الآية المباركة ، البصائر التالية : الف : أن المرأة خُلِقَت من الرجل فهما يتكاملان ( بالرغم من الاختلاف بينهما ) ، هكذا تهوى المرأة الرجل ويهواها . باء : أن العلاقة بين الزوجين كما بين الارحام - عموما - هي علاقة فطرية ولابد من تقوى الله فيها وذلك برعايتها وأداء حقوق الله فيها . 3 - وقال عز وجل : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِن نِسَآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا