السيد محمد تقي المدرسي
59
فقه المصالح العامة
القسم الأول : التذكية بالصيد ألف : الإصطياد بالكلب القرآن الكريم : قال الله سبحانه : ) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ) ( الأنعام ، 118 ) . 1 - ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ( المائدة ، 4 ) . هدى من الآية الجهل يدعو صاحبه إلى التطرّف يمنة ويسرة ، كما إذا ضلَّ شخص في الصحراء وجهل الطريق ، فإنّه ينحرف عنه ذات اليمين وذات الشمال ، وليس بإمكانه من دون العلم أن يلتزم بالطريق المستقيم . ولقد كانت الجاهليّة تعيش بين خطين متطرفين : خط الفوضى المطلقة ، حيث لا شئ حرام عندهم ( كما كانت الحال عند عرب الجزيرة غالباً ) وخط الجمود المطلق حيث كانوا يحرِّمون على