السيد محمد تقي المدرسي
49
فقه المصالح العامة
جاء في روضات الجنّات أنّه روي عن طريق أهل البيت عليهم السلام عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « سيأتي زمان على أُمّتي يأكلون شيئاً اسمه البَنْج « 1 » ، أنا بريءٌ منهم ، وهم بريئون منّي . » وقال صلى الله عليه وآله : « سلّموا على اليهود والنصارى ، ولا تُسلِّموا على آكلِ البَنْج . » وقال صلى الله عليه وآله : « من احتقر ذنبَ البَنْج فقد كفر . » « 2 » الأحكام : يحلّ تناول النباتات المأكولة ، وسائر الأطعمة والأغذية المُعدَّة من النباتات وبعض المعادن أحياناً ، إلا ما استثناه الشرع لحرمته الذاتية أو لحرمته بسبب طارئ .
--> ( 1 ) - جاء في كتب اللغة أنّ ( البَنْج ) نبات مُخدِّر وله أقسام يُستخدم بعضها في الطب ، بينما يُستخدم قسم آخر منه لغرض السُّكْر والتخدير الذاتي ، وقالوا : هو نبات يُذهب بالحسّ . جاء في بحارالأنوار ، ج 59 ، ص 181 : « وقال الرازي : يعرض لمن شرب البَنْج سُكْر شديد ، واسترخاء الأعضاء ، وزبد يخرج من الفم ، وحمرة في العين . وقال عيسى بن علي : مَنْ شرب مِنْ بزر البنج الأسود درهمين قَتَلَه ، ويعرض لشاربه ذهاب العقل ، وبرد البدن كلّه ، وصفرة اللون ، وجفاف اللسان ، وظلمة في العين ، وضيق نفس شديد ، وشبيه بالجنون ، وامتناع الكلام . » والظاهر أنّه نوع من المخدِّرات التي قد تُستخدم حالياً مع إدخال بعض التغييرات عليه . ( 2 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرِّمة ، باب 27 ، ح 5 . .