السيد محمد تقي المدرسي

36

فقه المصالح العامة

ويحرم أيضاً كل طير ذي مخلب سواء كان قويّاً بحيث يفترس غيره من الطيور مثل : الصقر والعقاب والبازي والشاهين والباشق ، أو كان ضعيفاً لا يقوى على الإفتراس كالبغاث والنسر . علامات الحل والحرمة أما غير ما ذُكِرَ من الطيور المُحلَّلة والمُحرَّمة ، فقد جعل الشرع معيارين لتمييز الحلال عن الحرام بهما ، وهما : ألف : الصَّفيف والدَّفيف . ويعني الصَّفيف : بسط الجناحين عند الطيران دون أيّة حركة ، ويعني الدَّفيف : تحريك الجناحين عند الطيران ، فما كان من الطيور مجهولة الحُكْم صفيفه أكثر من دفيفه في الطيران فهو حرام ، وما كان دفيفه أكثر من صفيفه فهو حلال . باء : وجود الحوصلة أو القانصة أو الصيصيّة « 1 » أو عدمها في الطير ، فما كان فيه أحد الثلاث المذكورة فهو حلال ، وما لم يكن فيه أيّ واحد منها فهو حرام .

--> ( 1 ) - الحوصلة ، قيل أنها من الطائر بمنزلة المعدة من الإنسان ، أو هوما يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول عند الحلق . أما القانصة ، فهي كما قيل - للطير كالمصارين للإنسان ، أو هي بمنزلة الكرش لغيره ، أو هي قطعة صلبة يجتمع فيها الحصاة الدقيقة التي يأكلها الطير . وأما الصيصة أو الصيصيّة فهي شوكة توجد في عقب رجل بعض الطيور . .