السيد محمد تقي المدرسي

16

فقه المصالح العامة

ومنه الفواكه الكثيرة التي تزيد المائدة لذّة وفائدة : ( لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ ) ( الزخرف ، 73 ) . 10 - ومنه الزيتون ودهنه : ( وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ ) ( المؤمنون ، 20 ) . 11 - ومن الشراب الزكي ، الماء الذي ينزله الرب من السماء لأنه شراب طهور : ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ) ( النحل ، 10 ) . 12 - ومنه العسل الذي جعل الله فيه شفاءً للناس ، ولأنّه مختلف ألوانه فهو مفيد لمختلف الأمراض ، فكل لون منه مفيد لمرض بإذن الله : ( ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ( النحل ، 69 ) . 13 - وفي الجنّة أربعة ألوان من الشراب الذي يبشِّر الله به عباده الصالحين ( ولعلها أيضاً هي أفضل أنواع الشراب لأهل الأرض ، إلّا الخمرة المُسكرة التي حرّمها الله ) : ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ( 15 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ) ( محمد ، 15 ) . وهكذا ينبغي أن يكون الماء غير آسن ، وأن يكون اللبن لم يتغيّر طعمه ، وأن يكون العسل مصفّى من الشوائب .