السيد محمد تقي المدرسي

108

فقه المصالح العامة

دال : حرمة إخراج الناس من أرضهم 10 - ونهى الله بشدة أن يستفزّ أحدٌ غيرَه من الأرض ، وعاب على قريش حينما أرادوا اخراج الرسول صلى الله عليه وآله من الأرض ، حيث قال سبحانه : ( وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنْ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا ) ( الإسراء ، 76 ) . 11 - وأهلك الله فرعون حينما أراد أن يَستفزَّ بني إسرائيل ، ( الذين كانوا يعارضونه ، وربما يعتبرهم غرباء في أرض مصر ) . قال الله سبحانه : ( فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنْ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ) ( الإسراء ، 103 ) . هاء : التمكين في الأرض 12 - ومكّن الله ذا القرنين في الأرض من دون حدود إقليمية . قال الله سبحانه : ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ) ( الكهف ، 84 ) . 13 - ونجّا الله سبحانه النبي إبراهيم والنبي لوط عليهما السلام ، وهيّأ لهما أرضاً غير أرضهما التي كانا فيها . قال الله سبحانه : ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) ( الأنبياء ، 71 ) . 1 4 - وكذلك ضرب القرآن مثلًا بأصحاب الكهف ، الذين قاموا لله واجتنبوا طاغوت زمانهم . قال الله سبحانه : ( وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً ) ( الكهف ، 14 ) .