السيد محمد تقي المدرسي
66
أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة
للزوج الرجوع . 2 - الخلع والمبارَأة ، كلاهما طلاق بإزاء ما تبذله المرأة من مال - كما أشرنا - إلا أن هناك ثلاثة فوارق بينهما : أولًا : الكراهية في الخلع هي من الزوجة تجاه الزوج ، بينما هي في المبارأة متبادلة بين الزوجين . ثانياً : لا يشترط في الخلع حدٌ معين للمال الذي تبذله الزوجة بإزاء الطلاق بل هو كل ما تراضيا عليه سواء كان مساوياً للمهر أو أقل منه أو أكثر . بينما يشترط في المبارأة أن لا يتجاوز البذل مقدار المهر ، بل الأحوط - إستحباباً - أن يكون أقل منه . ثالثاً : يكفي في صحة الخلع استخدام كلمة الطلاق أو كلمة الخلع كل على انفراد ، فيكفي أن يقول الزوج - بعد أن بذلت الزوجة المال له - : ( خلعتكِ على كذا ) أو ( أنتِ مختلعة على كذا ) كما يكفي أن يقول : ( أنتِ طالق على كذا ) . بينما يختلف الأمر في المبارأة ، فإذا لم تكن لفظة المبارأة تدل بصراحة على الطلاق لدى العرف ، لم تكفِ وحدها لوقوع الطلاق بل وجب إتيان لفظ الطلاق بعدها ، فيقول : ( بارأتكِ على كذا فأنتِ طالق ) أو يكتفي بلفظ الطلاق فقط فيقول : ( أنتِ طالق على ما بذلتِ من المال . ) 3 - سائر أحكام الطلاق التي ذُكِرَت فيما سبق تنطبق على الخلع والمبارأة أيضاً . 4 - إذا كانت كراهية الزوجة لزوجها ناجمة عن إيذاء الزوج لها بحيث أصبحت لا تطيق الحياة معه بسبب ما يمارسه بحقها من السب والضرب والقهر وما شابه ، فبذلت له المال لتتخلص منه فطلقها ، لم يقع الطلاق خلعيا بل يقع طلاقا رجعياً ، ويحرم عليه ما يأخذه من المال .