السيد محمد تقي المدرسي
62
فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية
الف : السنة الشريفة المتمثلة في كلمات الرسول صلى الله عليه وآله وروايات أهل بيته عليهم السلام ، وقد قال الله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( الحشر ، 7 ) باء : العقل ، لأنه يحدد معنى الكتاب وأحكامه ، ويبين موضوعات تلك الأحكام ، ومنها مصالح العباد التي إنما جاء الكتاب من أجلها ، فقد قال الله سبحانه : ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) ( سبأ ، 47 ) . جيم : الشورى ، وذلك فيما يتصل بمصالح العباد وأمورهم المعاشية ، لأنها تحدد الكثير من موضوعات الاحكام القرآنية ، فإذا اجتمع الناس على أمر ( بالأكثرية ) كان ذلك عرفا متبعا وقد قال الله سبحانه : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) وقال سبحانه : ( خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ) ( الأعراف ، 199 ) . دال : والذين يحكمون بالكتاب هم الذين يستنبطون احكام الوقائع منه بتلك السبل التي سبقت ، وبالذات بالعقل والسنة ، وقد قال الله تعالى : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) ( النساء ، 83 ) وقال ( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ . . ) ( المائدة ، 44 ) مصدر السيادة مصدر السيادة هو الأمة الاسلامية ، انطلاقاً من مبدأ الكرامة البشرية والحرية اللتين منحهما الله تعالى للإنسان ، فهي تقرّ الدستور ، ولها الحق أبدا في تغييره كلًا أو بعضاً ، كما هي التي تنتخب الرئيس والمجالس التشريعية والرقابية في الدولة حسب آلية تقررها الأحكام الشرعية .