السيد محمد تقي المدرسي

124

فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية

" من أرضى سلطاناً بما أسخط الله خرج من دين الله . " « 1 » 3 - وروى جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لكعب بن عجرة : " أعاذك الله من إمارة السفهاء . " قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : " أمراء يكونون بعدي ، لا يقتدون بهداي ، ولا يستنّون بسنتي . فمن صَدَّقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فاؤلئك ليسوا مني ولستُ منهم ، ولا يردوا عليَّ حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم فاؤلئك مني وأنا منهم ، وسيردوا عليَّ حوضي . " « 2 » الأحكام : الحكم الواحد والستون : إذا فقد الرئيس صلاحيته بسبب انعدام كفاءته العلمية أو العملية أو الدينية ( فقده للعدالة ) فإنه يُعزل عن منصبه . وعزل الرئيس من حق الأمة ولكنه يمر عبر قنوات تحددها الأحكام الشرعية حسبما نشير إليه في الحكم 63 إن شاء الله تعالى . الحكم الثاني والستون : وعند عزل الرئيس أو وفاته تقوم هيئة كبار العلماء مقامه في إدارة دفة البلاد لحين اقرار إنتخابات عامة . الحكم الثالث والستون : عندما يُتهم الرئيس بانعدام الكفاءة ، يُطرح الأمر على مجلس الشورى ، وإذا تمت مطالبة أكثرية أعضائه بالنظر في الأمر ، تتشكل لجنة عليا للنظر في الأمر مؤلّفة من ثلاثة أعضاء من هيئة كبار العلماء ، وثلاثة من مجلس الشورى ،

--> ( 1 ) - المصدر ، ح 9 . ( 2 ) - مسند أحمد ، ج 3 ، ص 321 .