السيد محمد تقي المدرسي

102

فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية

العمل القرآن الكريم : 1 - قيمة الإنسان ما يحسنه ، وسعيه ميزان جزائه ، أولم يقل ربنا : ( وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى ) ( النجم ، 39 - 41 ) . 2 - ولاشك في أن الانسان يلقى نتيجة ما يعمل من خير أو شر ، يقول الله سبحانه : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) ( الزلزلة ، 7 و 8 ) . 3 - ويختلف الناس في اختيار مساعيهم ، ويتفاضلون في مستوى قدراتهم ليتكاملوا وليسخر بعضهم بعضاً من أجل عمارة الأرض حيث يقول سبحانه : ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) ( الزخرف ، 32 ) . السنة الشريفة : 1 - جاء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تفسير الآية 32 من سورة الزخرف : " فأخبرنا سبحانه إن الإجارة ( أي توظيف الأشخاص للعمل ) أحد معايش الخلق ، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم ، وجعل ذلك قواماً لمعايش الخلق ، وهو الرجل يستأجر الرجل . . .