السيد محمد تقي المدرسي
87
فقه العهود والمواثيق
( مثل برِّ الوالدين ) أو مستحب ( كالصلاة أول الوقت ) ، أو كان حلفاً على ترك حرام ( كايذاء المؤمنين ) أو مكروه ( كالنوم على الشبع ) . 4 أما اليمين على فعل أو ترك عمل مباح بحيث لا يُوجَد حكم شرعي بشكل مبدئي بشأن أفضلية فعله أو تركه ، ( مثل الذهاب إلى العمل بواسطة سيارة أجرة وليس سيارة خاصة ) فإن كان فيه منفعة دنيوية يهتم بها العقلاء ، أو كان في تركه ضرر دنيوي يتجنبه العقلاء ، انعقدت اليمين على الطرف الراجح ، ولم تنعقد على الطرف المرجوح . أمّا إذا تساوى طرفا المباح حتى من جهة المصالح الدنيوية ، فالمشهور انعقاد اليمين على فعله أو تركه ، ونحن نوافق هذا الرأي لأنه لا يخلو من قوة . الشرط الخامس : القدرة لا تنعقد اليمين إلا إذا كان الحالف قادراً على تحقيق متعلَّق القسم ، فإذا حلف على السفر لزيارة قبر النبي ، صلى الله عليه وآله ، أو أداء العمرة المفردة المستحبة في هذا العام ، وهو غير قادر على السفر إما بسبب عدم توفر الإمكانيات المالية ، أو بسبب موانع قانونية تعيقه من السفر ، كان حلفه لغواً ولا يترتب شيء على عدم الوفاء به . وإذا كان الحالف قادراً على الوفاء باليمين حين الانعقاد ولكنه عجز بعد ذلك ، إنحلَّت اليمين ولم يترتَّب على مخالفتها شيء .