السيد محمد تقي المدرسي

31

فقه العهود والمواثيق

ثالثاً : والمجنون لا تصح وصيَّته حال الجنون ، أما إذا كان عاقلًا فأوصى ، ثم عرض عليه الجنون فلا تبطل وصيته ، وكذلك الحال بالنسبة للسكران حيث لا تصح وصيّته حال السكر . رابعاً : أما السَّفيه ، فإن وصيَّته المالية صحيحة ونافذة إذا كانت موافقة لما يقتضيه الرشد ، أما سائر وصاياه ، فإن لم تكن سفاهته إلى درجة إسقاط تصرفاته عرفاً عن الاعتبار فهي نافذة أيضاً . خامساً : أن لا يكون مُنْتَحِراً ، فإذا أقدم على فعل بهدف قتل نفسه عصياناً ثم أوصى قبل أن يموت ، كانت وصيَّته لغواً ، وعمليات الاستشهاد خارجة عن مفهوم الانتحار . الموصى له 1 يُشترط في الموصى له أن يكون موجوداً حين الوصيّة ، فلا تصح الوصيّة للميت ، أو لما تحمله المرأة مستقبلًا ، أو لمن يُوجد في المستقبل من أولاد فلان . 2 تصح الوصيّة للحمل الموجود حين الوصية حتى ولو لم تكن الروح قد ولجته بعد ، فإذا وُلِدَ حيّاً نُفِّذت الوصية لمصلحته ، أما إذا وُلِد ميتاً بطلت الوصية ، وعاد المال إلى ورثة الموصي . 3 وتصح الوصيّة للكافر الذمي ، وكذلك للمرتد الملي ، أما الكافر الحربي والمرتد الفطري فلا تصح الوصّية لهما على الأشبه .