السيد محمد تقي المدرسي

115

فقه العهود والمواثيق

الشخص لأجل ديون مؤجّلة لم يحن بعد موعد تسديدها ، إلا إذا رأى الحاكم الشرعي أن إقامة القسط يتوقف على الحجر عليه ، فلا بأس به حينئذٍ . دال : أن يرفع كل الغرماء أو بعضهم الأمر إلى الحاكم الشرعي ، ويطلبوا منه الحجر عليه . هذا إذا كان الأمر يتعلق بحقوق شخصية ، أما إذا كان هناك حق عام يتعلق بالمجتمع ، مثل الفساد الاقتصادي في البلد ، أو ضياع سمعة البلد ، وذلك مثل إفلاس بنكٍ أو مجموعة اقتصادية كبيرة وما أشبه ، فيجوز للحاكم إعلان إفلاس المؤسسة المالية حتى قبل طلب الغرماء . أحكام المُفلَّس 4 إذا أعلن الحاكم الشرعي بعد توافر الشروط الأربعة الحجر على أموال المُفلَّس ، فإنَّ حق الغرماء يتعلق بتلك الأموال منذ لحظة الحجر ، ولذلك لا يجوز له التصرف فيها سواء كان بعوض أو بغير عوض إلا بإذنهم المسبق أو بإجازتهم اللاحقة . 5 بعد صدور حكم الحاكم الشرعي وإعلان إفلاس الشخص ومنعه من التصرف في أمواله ، يبدء الحاكم ببيعها وتقسيم الأموال الحاصلة بين الغرماء بنسبة ديونهم . ولا تُباع مُستثنيات الدَيْن كما أشرنا في أحكام الدَيْن ولا الأموال المرهونة عند بعض الغرماء ، إذ أن حق المرتهن مُقدَّم في المرهون على غيره ، وهو يستوفي حقه من المرهون دون أن يشاركه غيره من الغرماء .