السيد محمد تقي المدرسي

90

فقه العقود (أصول عامة)

والمتفضِّل هو الذي يريد خدمة من له حق التصرف ، على أن‌يستأذنه فيما بعد ؛ وذلك مثل الوكيل الذي قد يتصرّف أحياناً أكثر من‌حدود وكالته ، وذلك من أجل خدمة موكله ، كما لو وَكَّل المالك شخصاًلإيجار داره ، ولكن الوكيل يجد صفقة رابحة وفورية لبيع الدار ، وفيتقديره أن المالك لو علم بالصفقة لبادر إلى تنفيذها ، فيقوم الوكيل بذلك مشروطاً بإجازة المالك . وقد يكون المتفضِّل من أصدقاء المالك ، ويجد أن بيته الذي بيده‌مفتاحه يتعرض للهدم ، فيقدم على ترميمه تفضلًا وإنتظاراً لموافقةالمالك . . أو يجد المرء أن جاره قد عرض بيته للبيع ، وأنه من المناسب جداًشراء البيت لصديقه الذي كان قد أعرب فيما سبق عن رغبته فيمجاورته ، فيقدم على شراء البيت لصديقه . 5 - بينما المتطفِّل هو الذي لاينوي خدمة من له التصرف ، بل يسعىلخدمة نفسه ، أو إتباعاً لهواه ، كمن يظن نفسه مالكاً للشيء فيقوم‌بإجراء معاملة عليه لمصلحة نفسه فيتبين أنه ليس كذلك ، أو كالغاصب‌يبيع مال غيره ظلماً وعدواناً . 6 - يشترك المتفضِّل والمتطفِّل في صحة العقد بعد الإجازة ، إلا أن‌المتفضِّل يمتاز عن المتطفِّل بعدم الضمان ، بل وباستحقاق الأجرة فيبعض الأحوال ، حسب تفصيل يذكر في محله .