السيد محمد تقي المدرسي

62

فقه العقود (أصول عامة)

مظهر العقد 1 - الهدف الأساس من هذا الحد الشرعي هو ضبط العقد من الارتياب والاختلاف ، لقطع عوامل النزاع والصراع في المعاملات ، وتوفير النظام للعلاقات الاقتصادية ، وقد أشارت الآيات الكريمة إلىبعض الشروط بينما أضافت السنة شروطاً أخرى ، فينبغي ضبط العقدبحيث يقيم القسط ويمنع الارتياب والخلاف ، وهذا هو المقصود بمظهرالعقد " أي كل ما يرتبط بشكليات العقد ، وصورته الخارجية مثل‌صيغة الإيجاب والقبول التي تشترط في الكثير من العقود ، ويؤكدالشرع عليها في بعضها مثل : عقد النكاح ، والشهادة على العقد ، فقدأمر اللَّه سبحانه بالإشهاد على الدَيْن ، والوصية ، والطلاق ، وندبت إليه‌السنة في النكاح ، وكتابة العقد وتوثيقه - كما في الدَيْن مثلًا - " . 2 - نستفيد من آية الدين " البقرة ، 282 " مجموعة من الأحكام‌المتعلقة بمظهر العقد التي قد لا تقتصر على الدَّيْنِ فقط ، بل يمكن أن‌تصبح قاعدة لضبط العقود جميعاً كلما احتجنا إلى ضبطها بسبب وجودأجل لها أو تعدد الأطراف ، مما يحتمل معه بروز الاختلاف والنزاع ، أوبسبب تشابك تفاصيل وجزئيات العوضين ، وما شاكل من الأسباب‌الأخرى ، وتلك الأحكام هي : ألف : لابد من تحديد الأجل إذا كان في العقد أجل . باء : من المستحسن كتابة العقد وضبطه بذكر التفاصيل ، سواء فيالعقود الصغيرة أو الكبيرة . جيم : لابد من تحري الأمانة في الكتابة والضبط .