السيد محمد تقي المدرسي

46

فقه العقود (أصول عامة)

والطرق الباطلة هي كل ما ترفضه قيم الدين ، ولا تكون خاضعةللتجارة المتراضى عليها ، فأكل المال بالقمار أو عن طريق بيع الخمروالمخدرات ، أو بالاحتيال والسرقة والنهب باطل وحرام ، والاستثناء الوحيد هو التجارة عن تراضٍ ، وتعني أمرين : الأول - أن تكون تجارة ، أي تدويراً للمال بالطرق المشروعة " البيع ، الإيجار ، الرهن وغيرها " فلا يجوز أكل الأموال غصباً أواحتيالًا . الثاني - أن تكون هذه التجارة بعيدة عن الإكراه والجبر ، أو الغش‌والخداع ، لأن ذلك يفقد شرط التراضي . وهذه القاعدة توضح أن كل العقود التجارية التي يتراضى عليهاالطرفان صحيحة حسب الرؤية الإسلامية ، إلّا إذا خالفت شرطاً أكيداًمن الشروط المبينة في الدين " كالتجارة بالحرام " مما يعطي التشريع‌الإسلامي مرونة كافية لمواكبة تطور الحاجات الاجتماعية . السنة الشريفة : 1 - روي عن رسول اللَّه‌صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " إنما البيع عن تراض « 1 » . 2 - روي عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام أنهماقالا : " لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق « 2 » " . 3 - روى زرارة عن اليسع أنه قال : سمعت أبا جعفرعليه السلام يقول في

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 4 ، ص 322 ، " تفسير الآية 29 من سورة النساء " . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، أبواب مقدمات الطلاق ، الباب 11 ، ص 285 ، ح 2 .