السيد محمد تقي المدرسي

39

فقه العقود (أصول عامة)

هدى من الآيات : وفي هذه الآيات الثلاث الكريمة يأمر اللَّه سبحانه وتعالى بالقسط ، وهو يشكل القاعدة الرصينة للعقود والعلاقات التجارية ، وينهى عن‌ما يتعارض مع القسط مثل : أكل أموال الناس بالباطل ، وهو عنوان‌عريض ينطبق على الكثير من المكاسب المحرمة وأبرزها الربا ، ومثل : الغلول وهو الخيانة في الأموال ، والرشوة ، والسرقة وما شاكل . 6 - وقال سبحانه : " يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواالنِّسَآءَ كَرْهاً وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلآَّ أَن يَأْتِين‌َبِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن‌تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّه فِيهِ خَيْراً كَثِيراً " " النساء ، 19 " 7 - " وإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَءاتَيْتُمْ إِحْدَاهُن‌َقِنطَاراً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً " " النساء ، 20 " 8 - " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِيبُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً " " النساء ، 10 " هدى من الآيات : من أبشع أنواع المال الحرام ، هو المال المكتسب من الاستغلال ، وأبشع أنواع الاستغلال ، هو الذي يُمارَس بحق الفئات الضعيفة التي لا تستطيع عن حقها دفاعاً ، وهذه الآيات الكريمة تشير إلى نموذجين‌من الضعفاء الذين قد يقعون فريسة جشع المستغلين ، وهم : النساء واليتامى ، فينهى اللَّه بشدة عن أكل أموالهم دون حق ، والاعتداء على