السيد محمد تقي المدرسي
132
فقه العقود (أصول عامة)
فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : إنه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ، ثم بقي منها قطعة لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية . « 1 » " تمهيد ما هو الخيار ؟ الخيار هو : إمكانية فسخ العقد من قبل الطرفين أو أحدهما أو منقبل شخص ثالث . وتشريع الخيار يحقق سهولة التجارة وسائر العقود والمعاملات ، كما يحقق إقامة القسط فيها ؛ كيف ذلك ؟ الخيار يعطي قدراً من المرونة للعقود ويسهل أمرها ، إذ لو عرفالطرفان أن لهما إمكانية فسخ العقد في حالات معينة ، فإنهما يبادرانلإجراء العقد ، بينما عند عدم إتاحة هذه الفرصة " أوقل : عدم وجودالخيار " فإنهما قد يتريثان أكثر ، مما يعرقل مسيرة المعاملات والعقود . ومن جهة أخرى ، فإن الخيار يساعد على تحقيق الهدف الرئيسيمن العقود وهو إقامة القسط ، فإذا اكتشف أحد الطرفين أنه قد تعرَّضلغبن ، فإن تشريع الخيار يتيح له فرصة دفع الظلم عن نفسه . ثم إننا أشرنا فيما سبق إلى أن أحد أهم أركان العقود هو " التراضي " ، والخيار في حقيقة الأمر يعود إلى وجود خلل في التراضي ، فبالرغممن أن العقد لا يتم إلا بالتراضي ظاهراً ، ولكن قد لا يكون هذإ ؛
--> ( 1 ) المصدر ، الباب 15 ، ح 1 .