السيد محمد تقي المدرسي

89

فقه القضاء وأحكام الشهادات

الثاني - أن يكون الشيء تحت سلطتهما معاً ، فيكون كل واحد منهما مدعياً بالنسبة لنصف الشيء ومنكراً بالنسبة للنصف الآخر ، فتجري المراحل القضائية في الشيء مرتين ويكون الحكم بناء على النتيجة . الثالث : أن يكون الشيء تحت سلطة شخص ثالث ، وهنا نحن أمام عدة صور للمسألة : ألف - إذا صَدَّق الشخصُ الثالثُ أحدَ المتنازعَيْن ، يصير بمنزلة صاحب السلطة عليه ، فتكون اليمين عليه والبينة على الطرف الآخر . ب - إذا صَدَّقهما معاً بأن قال إن جميع الشيء المتنازع فيه هو لكل واحد منهما ، فلا أثر لتصديقه ويكون لغواً ، ويكون الشيء مما لاسلطة لأي واحد منهما عليه . ج - إذا صَدَّقهما معاً بأنهما مشتركان في الملكية ، يكون المورد من قبيل الاحتمال الثاني المذكور سلفاً . د - وإذا صَدَّقَ أحدهما ولكن من دون تعيين يُقسَّم الشيء بينهما بعد حلفهما إذا تنازعا فيه ، وإلا يُقسَّم بينهما دون الحاجة إلى الحلف . ه - وإذا كذَّبهما معاً وقال أنه هو المالك ، يبقى الشيء تحت سلطته واستيلائه وعلى كل من المتنازعَيْن اليمين . الرابع : أن لا يكون الشيء المتنازع عليه تحت سلطة أحدهما ولا تحت سلطة غيرهما فالأشبه التناصف إن لم يتراضيا بالقرعة ، وإن كان الأحوط التصالح .