السيد محمد تقي المدرسي
61
فقه القضاء وأحكام الشهادات
الأحكام : عادة ما تكون المرافعة القضائية صعبة وشاقة على الناس ، فلا يقدرون على إثبات حقوقهم ، خاصة في العصر الراهن ، حيث تعقَّدت وتشابكت القوانين واللوائح القضائية التي ينبغي أن يستند إليها المتخاصمون أمام القضاء ، لذلك فإن هذه الحاجة أدت إلى إبداع " المحاماة " وهي تعني في أهم وجوهها : المرافعة وكالةً عن الغير أمام القضاء ، باعتبار أن " المحامي " خبير ومطَّلع في أمور القضاء وقوانينه المختلفة . وفي أحكام الوكالة من كتاب " أحكام المعاملات " ذكرنا عدة مسائل تتعلق بالوكالة القضائية أو " المحاماة " نعود ونؤكد عليها هنا مع بعض التفصيل : 1 - يجوز لكل من المدعي والمدعى عليه في الخصومات والمرافعات القضائية تعيين شخص آخر وكيلًا عنه ليتولى نيابةً عنه أمر المرافعة لدى القضاء ، للمطالبة بحقه أو للدفاع عنه بهدف أخذ البراءة له أو تخفيف العقوبات عليه ، وهو ما يُطلق عليه اليوم " المحاماة " . 2 - لو اتخذ أحد المترافعين وكيلًا للمرافعة عنه ، لا يتوقف ذلك على رضا الخصم ، فليس له الامتناع عن مواجهة الوكيل . 3 - على وكيل المدعي أن يتحرى كل السبل والوسائل الشرعية لإثبات دعوى الموَكِّل من : نشر الدعوى على الخصم