السيد محمد تقي المدرسي

5

فقه القضاء وأحكام الشهادات

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين . من الأهداف الرئيسة للشرائع الإسلاميّة إقامة العدل في ربوع الحياة الاجتماعية . ألم يقل ربّنا سبحانه : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( الحديد ، 25 ) والقضاء يقوم بدورٍ رئيسي لبسط العدالة ، لأنّه يحدِّد الحقوق ، ويعيِّن مصاديق القِسط ، وإنّ كثيراً من الظَّلَمة يُبرِّرون تطاولَهم على حقوق الآخرين بجهلهم بمواطن الحق ومصاديقه ، والقضاء هو الكفيل لو كان عادلًا - بتحقيق هذا الأمر . والقضاء - بدوره - بحاجة إلى المزيد من التشريعات التي تحقِّق نزاهته واستقامته ، إبتداءً من حُسن انتخاب