السيد محمد تقي المدرسي

44

فقه القضاء وأحكام الشهادات

الف - فقد يكون سكوته ناجماً عن عذر معين ( كتحدثه بلغة أخرى ، أو خوفه من المدعي ، أو من طرف آخر ، أو عدم معرفته بالقوانين القضائية فيخشى ترتب آثار سلبية على كلامه ، أو غير ذلك ) وهنا على القاضي أن يعالج الموقف بما يراه مناسباً حتى يزيل عذر المدعى عليه ويكسر سكوته . باء - وقد لا يكون السكوت ناجماً عن عذر ، بل هو موقف سلبي من المحكمة ، وهنا يرغِّبه القاضي في الكلام ، فإن لم يتجاوب يستعمل معه ما يراه مناسباً من الضغط عليه ، فإن لم يستجب وأصرَّ على السكوت قال له القاضي بأن عليه أن يجيب على الدعوى وإلا اعتبره ناكلًا ، فإذا أصرَّ على السكوت رغم كل ذلك ، تعامل القاضي معه كما يتعامل مع الناكل الممتنع عن الحلف حيث يرد اليمين إلى المدعي ، فإذا حلف ثبتت دعواه ، وهذه الطريقة هي الأوثق والأحوط للقسط . 9 - لا يجب على المدعى عليه أن يجيب فوراً على الدعوى ، بل من حقه أن يطلب من القاضي الاستمهال لفترة إن كان له عذر مقبول ، وفي هذه الحالة فإن الحاكم يمهله حسب ما يرى من المصلحة .