السيد محمد تقي المدرسي

22

فقه القضاء وأحكام الشهادات

3 - قاضي الحُكْم وقاضي التحكيم القضاء نوعان : الأول : القضاء الذي ينتهي إلى إصدار حكم مُلزِم لطرفي الدعوى ، وصادرٍ بالاستناد إلى الأحكام والقوانين الشرعية . في هذا النوع من القضاء يُشترط أن يكون المتصدي له مؤهلًا تجتمع فيه شروط القاضي التي سنذكرها لاحقاً ، ويحرم لغير المؤهَّل التصدي لذلك . الثاني : قضاء التحكيم الذي ينتهي إلى المصالحة وإصدار رأي غير مُلزِم ، كما لو اختار طرفا الدعوى الاحتكام برضاهما التام إلى شخص معين أو هيئة خاصة لحل نزاعهما ، وفي هذه الحالة فلا يُشترط في قاضي أو قضاة التحكيم توافر شروط القاضي التي سنذكرها ، بل يكفي تراضي الطرفين واتفاقهما على الرجوع إليهم والقبول برأيهم فيكون بالتالي نوعا من التصالح ، فلا حرمة في التصدي لهذا النوع من القضاء شريطة ألا يُنسب الحكم فيه إلى الله من دون حجة واضحة ، وأن لا يكون فيه مخالفة لأحكام الدين .