السيد محمد تقي المدرسي
15
فقه القضاء وأحكام الشهادات
الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه ) . « 1 » ثالثاً : القضاء . . وتجنّب الهوى وفي الاسلام شرائع كثيرة ، ووصايا أكثر حول القضاء بالعدل ، ويجمعها القضاء بالحق وتجنب الهوى . قال الله سبحانه : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) ( المائدة ، 49 ) . ومن الهوى المداهنة في القضاء ، ومن الهوى الاستماع إلى طرف والحكم له دون الطرف الآخر . فقد جاء في الحديث عن الرضا ، عن آبائه ، أنه قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : قال النبي صلى الله عليه وآله لما وجّهني إلى اليمن : ( إذا تحوكم إليك ، فلاتحكم لأحد الخصمين دون أن تسمع من الآخر قال علي عليه السلام : فما شككت في قضاء بعد ذلك ) . « 2 » وجاء في وصية الامام أمير المؤمنين عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر : ( لاتقض في أمر واحد بقضائين مختلفين ، فيختلف أمرك وتزيغ عن الحق ) « 3 » .
--> ( 1 ) - المصدر ، الحديث 4 . ( 2 ) بحارالأنوار ، ج 101 ، ص 275 ، ح 2 . ( 3 ) المصدر ، ص 276 ، ح 3 .