السيد محمد تقي المدرسي
126
فقه القضاء وأحكام الشهادات
للشاهد أن يشهد بالشُّهرة لابالملكية ، إلا إذا كانت الشُّهرة مصحوبة بقرائن وشواهد أخرى تورث العلم لدى الناس . 4 - لو قُدِّمت شهادة الشهود للقاضي وهي مكتوبة وموقّعة بأسماء وتواقيع أو أختام أو بصمات الشهود ، فإذا كان هناك ما يدل على صحتها إلى درجة الاطمئنان بها ، خاصّة إذا كانت مصدَّقة من الدوائر الرسمية المورثة للاطمئنان ، أو شهد بصحتها خبراء عدول ، صحَّ الاعتماد عليها ، وإلّا فلا . تطابق الشهادات 1 - إذا كان المطلوب تعدّد الشهادة في موضوعٍ ما كما هو الغالب - كشاهدين ، أو أربعة شهود ، أو شاهدين وشاهدتين ، وما شاكل ذلك ، فإنَّ اللازم أن تتفق كلها في الشهادة على شيء واحد ، فإذا حصل هذا الاتفاق والتطابق بينها أُخِذَ بها ، أما إذا اختلفت في المضمون تُرِكت دون ترتيب أي أثر عليها . 2 - المقصود بتطابق الشهادتين أو الشهادات هو تطابقها في المدلول والمعنى وليس في اللفظ والتعبير ، فلو قال الشاهد الأول بأنَّ هذا اشترى السيارة ، وقال الشاهد الثاني بأن السيارة انتقلت إليه بعقد معاوضي ، فالمعنى واحد وإن كان التعبير مختلفاً ، فالشهادتان متطابقتان . وكذلك إذا قال الشاهد الأول : بأن هذا غَصَبَ السيارة ، وقال الثاني : بأنه أخذها بالقوة ، فالمعنى واحد رغم اختلاف اللفظ .