السيد محمد تقي المدرسي

112

فقه القضاء وأحكام الشهادات

2 - وروي عنه عليه السلام أيضاً : ( إنّ أمير المؤمنين كان لا يقبل شهادة فحّاش ، ولاذي مخزية في الدين ) « 1 » . 3 - وروى عبد الله بن أبي يعفور : قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام : بم تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تُقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال عليه السلام : ( أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفِّ البطن والفرج واليد واللّسان ، ويُعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد الله عليها النّار من شرب الخمر ، والزنا ، والرّبا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزّحف ، وغير ذلك . والدّلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ، حتّى يُحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في النّاس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لايتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته ، قالوا : ما رأينا منه إلّا خيراً ، مواظباً على الصلوات ، متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه ، فإنَّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أنَّ الصّلاة ستر وكفّارة للذّنوب ، وليس يمكن الشّهادة على الرّجل بأنّه يصلّى إذا كان لايحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع

--> ( 1 ) المصدر ، ص 276 ، باب 32 ، ح 1 .