السيد محمد تقي المدرسي

89

فقه الحياة الطيبة

السنة الشريفة : روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " رُفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، ومالا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة . " « 1 » بصيرة الوحي : التشريع الإلهي يتسم بالرحمة ، كما يتحلى بالحكمة . ومن هنا فإن الله سبحانه لا يعاقب أمة حتى يبعث إليهم رسولًا منذراً ، ولا يأخذ الغافل حتى يذكِّره . ومن هنا فإن الجاهل معذور حتى يعلم ، وبالذات إذا كان مقصِّراً ، لأن العلم شرط المسؤولية . وجهل الناس بالقانون أو بالدين إنما يُعذر قبل توافر النذر والإعلان ، ولكن مسؤولية العلماء آنئذ تكون كبيرة . من هنا وجب على العلماء القيام بالإنذار وإبلاغ الناس بأحكام الشريعة ، فإذا توفّر الإنذار لم يُعذر أحد على الجهل . 2 - براءة الإنسان القرآن الكريم : 1 - قَالُوا يَآ أَيُّهَا الْعَزِيرُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنينَ * قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّآ إِذاً لَظَالِمُونَ ( يوسف / 78 - 79 ) 2 - أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ( النجم / 38 - 39 )

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 280 .