السيد محمد تقي المدرسي
88
فقه الحياة الطيبة
أركان الذنب تمهيد : لكي ينتشر الأمن في ربوع المدينة المؤمنة ، لابد من حصانة الإنسان أنّى كان ، وعدم تجريمه إلا بدليل قاطع ، وهذا هو الحق المشروع لكل البشر . ومن السنن الإلهية براءة البشر وعدم إدانتهم بذنب الآخرين ، وعدم أخذهم قبل إتمام الحجة عليهم ، وألّا يؤخذ البريء بجرم غيره ، وهذا من تجليات العدل الإلهي . فالله سبحانه لم يكن ليهلك قرية حتى يتم الحجة عليهم : ذَلِكَ أَن لَمْ يَكُن رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ( الانعام / 131 ) . كما لا يُحمِّل الإنسان ذنب غيره ، وينفي بدعة الأمن الوقائي الذي يوجب الاقتصاص قبل الجناية . 1 - العلم شرط المسؤولية القرآن الكريم : 1 - ذَلِكَ أَن لَمْ يَكُن رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ( الانعام / 131 ) 2 - وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي امِّهَا رَسُولًا يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ( القصص / 59 ) 3 - وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ( الشعَراء / 208 )