السيد محمد تقي المدرسي

85

فقه الحياة الطيبة

4 - وقال الإمام أمير المؤمنين في عهده إلى واليه على مصر ، مالك الأشتر ( رحمة الله عليه ) : " إيّاك والدماء ، وسفكها بغير حلّها ، فإنه ليس شيء أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة . فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله . ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد ، لأن فيه قَوَد البدن . " « 1 » ) بصيرة الوحي : من أجل المحافظة على الحياة ووقف جرائم القتل ، لابد من بيان أنّ إزهاق الأرواح من كبائر الذنوب ، وأنَّ جزاء من يقتل مؤمناً جهنم خالداً فيها ، وأن يكون من بنود ميثاق الأمة منع القتل ، وأن يوضع قصاص عادل للجاني ، وألّا يتكتم الناس على القاتل . تفصيل الأحكام : 1 - إن إزهاق الروح البشرية حرام ، إلّا إذا قام دليل دامغ على جوازه شرعاً ، كقتل القصاص ، والقتل لدرء غائلة المحاربين المفسدين في الأرض ، والقتل دفاعاً عن النفس في الحرب ، وما أشبه . 2 - ليس القتل محرماً فحسب ، بل هو من كبائر الذنوب التي أنذر الله من يرتكبه بأن له نار جهنم . 3 - قسمت الروايات قتل المؤمن إلى قسمين : ألف : القتل على الدِين ، فهذا جزاؤه الخلود في النار ، إضافة إلى العقوبات

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 382 .