السيد محمد تقي المدرسي

34

فقه الحياة الطيبة

ولكل أمة رسول ، ورسولهم يقضي بينهم بالقسط . وقد أمر الله بالعدل والاحسان ، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وأمر الذين آمنوا أن يكونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ، كما أمرهم بأن يكونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ، والحق هو الذي به يعدل ، فإذا أوتي كل انسان حقه فقد تحقق العدل . والعدل هو محتوى رسالات الله ، فالله أمر بالعدل كما أمر بالقسط ، ولذلك فعلينا ان نحققهما أنّى استطعنا إليهما سبيلًا ، وذلك بالسبل التالية : تفصيل الأحكام : 1 - أن نجعل العدل صبغة سلوكنا الشخصي ، ومحور علاقاتنا الاجتماعية ، وهدف حضارتنا الاسلامية . 2 - أن نجعل القيام بالقسط من صفاتنا ومسؤولياتنا التي نديم عليها كالصلاة والزكاة . 3 - أن نقوم بتوفير القوة الكافية لردع الذين يخالفون القسط . 4 - أن نقوم بالقسط في مختلف حقول الحياة ، فإن كان ظلم ناهضناه وأقمنا مكانه القسط . 5 - ولكن لسنا وحدنا نقوم بالقسط ، بل علينا السعي لجعل الناس هم بدورهم يقومون بهذا الواجب ، فإن من مسؤولية المؤمن الاجتهاد في العمل بما يُرضي الرب وبالذات في الأمور الاجتماعية . لذلك فإن من واجبنا ان نقوم بخدمة المجتمع وتعليم الناس وتربيتهم حتى يقيموا القسط في حياتهم .