السيد محمد تقي المدرسي
219
فقه الحياة الطيبة
1 - على الإنسان أن يقتصد في معيشته بالتدبير ، واجتناب التبذير ، وموازنة دخله ونفقاته ، لكي لا يضطر إلى الاتجاه نحو الحرام . 2 - على الإنسان أن يزيد من نشاطه وحيويته وكدحه في سبيل معاشه ، لكي لا يجعل كلّه على الناس ، ولكي يستغني عما في أيدي الناس ، وبالتالي لكي يتجنب مزالق الحرام . 3 - على المؤمن أن يجعل رضا ربه وليس أسرته نصب عينه ، فلا يدعوه ابتغاء مرضاة زوجته أو ذريته ، تجاهل مرضاة ربه ورازقه ، وهكذا يقف عند الشبهات ، ولا يقتحم المحرمات ، ويستعين بالله سبحانه على ذلك . باء : تقوى الانتماء في انتمائه إلى أسرته يجعل المؤمن تقوى الله معياراً ، فلا يخرجه حبه لزوجته وأبنائه عن طاعة الله . ولذلك فهو يتبرأ ممن يتبرّء منه ربه ، حتى ولو كان أباه أو ابنه . ومن هذه الحقيقة نستفيد الأحكام التالية : 1 - على الإنسان ألّا يتبع في دينه غير من أمر الله باتباعه ، ويعتمد في معرفة دينه على الله ثم على عقله ، ولا يتبع منهج أسرته إن كان فاسداً . 2 - على الإنسان ألّا يترك فريضة النهي عن المنكر في محيط أسرته ، حتى لا يتأثر بهم ، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، وليتبرء من سوء أفعالهم أولًا بأول ، حتى لا يسترسل معهم . 3 - على الإنسان أن يبتعد عن محيط أسرته كلما ابتعدوا عن منهاج الدين ، ولا يداهنهم ولا يماشيهم ، فإنه يتعرض - إن داهن - لخطر الاسترسال والاستدراج والعياذ بالله .