السيد محمد تقي المدرسي
214
فقه الحياة الطيبة
بصيرة الوحي : لان البنين زينة ، فلابد أن نتمتع بهم بأقصى قدر ممكن ، ولا يحدنا عن ذلك الشعور السلبي الذي جعل بعض المشركين يقتلون أولادهم خشية إملاق ، وجعل بعضهم يسودّ وجهه إذا بُشِّر بالأنثى ، كلا ؛ فالولد ذكراً أو أنثى زينة ، ولا يحدنا عن الأنس بهما ، إلا إذا أصبحا فتنة ، والعياذ بالله . تفصيل الأحكام : 1 - علينا نحن المسلمين أن نحذر الانهيار الأسري ، ونؤكد أكثر فأكثر على دور الأسرة في بناء الطفل عقلياً وعاطفياً ، وأهم قاعدة تمنع الانهيار الأسري ، حب الأولاد واتخاذهم زينة وريحانة . 2 - ينبغي للوالدين خدمة أبنائهما ، فإن ذلك ضمانة مستقبلية لهما ، وكأنها قرضة حسنة يردونها لهما عند الحاجة . 3 - ولابد من دمج الأولاد في حياة الأسرة ، حتى يصبحوا بناءً مرصوصاً في وجه تحديات الحياة ، ومن ذلك السعي لإيجاد التشابه سلوكياً بين الأولاد والآباء . 4 - والذرية مسؤولية ، وعلينا أن نتوكل على الله ونتقبل هذه المسؤولية بكل ثقة وأمل ، وتتمثل هذه المسؤولية في ثلاث : مسؤولية الجسم ، ومسؤولية العقل ، ومسؤولية الفؤاد . ألف : مسؤولية الجسم 1 - يجب على الأب توفير الطعام والشراب والملبس والمسكن والدواء وما شابه من عوامل المحافظة على البنين وتنميتهم جسدياً . 2 - وعلى مستوى الأمة ينبغي أن يخطط كل جيل من البشر ، للأجيال القادمة ،