السيد محمد تقي المدرسي
208
فقه الحياة الطيبة
أحكام الذرية والبنون تمهيد : البنون زينة الحياة الدنيا ، أما القيمة الأساسية فهي الباقيات الصالحات فمن ابتغى بهذه الزينة ما عند الله ، فلم يفتتن بها ، وتجنب الغرور والكبر والبطش بها ، وتَحَمَّلَ مسؤوليتها إنفاقاً وإحساناً وتربية ، فقد جعلها من الباقيات الصالحات التي تنفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون ، ومن اتخذ البنين متاع الغرور والكفر ، فقد افتتن بهم ، ولم ينفعهم شيئاً . ولقد منح الله البشر الأولاد ، وزيَّن لهم حبهم ، وجعل فيهم نفعاً لوالديهم ، ونهى عن قتلهم ، وسفّه المشركين الذين ارتكبوا هذه الجريمة ، وحذَّر أيضاً من التمادي في حب الأولاد على حساب الإيمان ، وذكر بأنهم فتنة وإن منهم أعداءً ، وقال بأنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئاً ، وحذَّر من الشيطان الذي يشارك فيهم ، ونفى أن يكون الولد من الأهل إذا كان عمله غير صالح . 1 - الزواج وتكاثر النسل القرآن الكريم : 1 - وَأَنكِحُوا الايَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( النور / 32 )