السيد محمد تقي المدرسي
180
فقه الحياة الطيبة
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَافُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( النساء / 72 - 73 ) 4 - يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوْا بِمَا جَآءَكُم مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُم خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَآءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ ( الممتحنة / 1 ) 5 - وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِن نَّاصِرِينَ ( العنكبوت / 25 ) بصيرة الوحي : ينبغي أن تكون علاقات الناس ببعضهم على أساس من المودة الإيمانية ، حيث يكون حب الله ورسوله وذي القربى أساس المودة ، وكذلك حب الأهل والعشيرة إذا لم يتعارض مع ذلك الحب . وأما المودة القائمة على أساس الوثن الذي يُعبد من دون الله مثل الحمية الجاهلية والعصبيات المادية فإنها غير حميدة ومن هذه الحقيقة نستوحي الأحكام التالية : تفصيل الأحكام : 1 - على الإنسان أن يراجع نفسه ، ويلاحظ فيها مصادر الحب والبغض ويُخضعها لعقله ومعايير الوحي ، فيطهر قلبه من الحب الدنيوي . 2 - ينبغي أن يكون المؤمن ودوداً يحب الناس . 3 - ينبغي أن تحب لأخيك المؤمن من الخير ما تحب لنفسك ولا تحسده على خير أصابه ، وكأنه ليست بينك وبينه مودة .