السيد محمد تقي المدرسي
17
فقه الحياة الطيبة
3 - وقال عليه السلام يوصي ابنه : " أحيي قلبك بالموعظة ، إلى قوله : وحذِّره صوّلة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام " . « 1 » 4 - وقال أيضاً : " ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه ، فإن العدو ربما قارب ليتغفل " . « 2 » بصيرة الوحي : الذي لا يخشى لا يتقي ، والذي لا يتقي لا يأمن ، ومن ابرز صفات المؤمن : الخشية والحذر ، فلذلك من ابرز مكتسباته السلام من الأخطار . تفصيل الأحكام : 1 - على المؤمن أن يحذر من مكر الله فلا يذنب ، وإذا مسه طائف من الشيطان فغفل وأذنب ، فإنه سرعان ما يتذكر ويتوب إلى ربه ، ويصلح ما أفسده الذنب من أمره حتى لا تضره الذنوب ، فإنما يأمن مكر الله الخاسرون فلا يتقون ولا يتورعون . 2 - وعلى المؤمن أن يحذر الغفلة ، لأن لها سكرة تذهب بالعقل فيقع الإنسان في الخطر : - فصاحب البيت الذي لا يحذر السارق ويغفل من إحكام مغالق بيته ، - والسائق الذي لا يحذر حوادث السير فلا يلتفت إلى أخطار الطريق ، - والتاجر الذي لا يحذر تقلبات السوق فيضع كل بيضه في سلة واحدة ، - والجندي الذي لا يحذر مداهمة العدو فيغفل عن أسلحته ،
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الكتاب رقم 31 ( 2 ) نهج البلاغة ، الكتاب رقم 53 .