السيد محمد تقي المدرسي

143

فقه الحياة الطيبة

8 - وقال محمد بن مسلم : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : " لا بأس ، ما لم يكن فيه شيء من الحيوان . " « 1 » بصيرة الوحي : لم يحرم الله سبحانه زينة الحياة الدنيا على المؤمنين ، بل أمر بها عند زيارة المسجد ، حيث أن الزينة تحبب الناس إلى بعضهم ، حتى المرأة لم يحرم عليها التزين في البيت ولأهل البيت من المحارم ، إنما حرم عليها أن تبدي زينتها للغريب ، وعدَّ ربنا عز وجل من زخرف الحياة الدنيا ، البيوت ذات الأبواب والسرر والزخرف ، كما أكدت الروايات العديدة على أن الله يحب الجمال والتجمّل ، ولا شك إن البيت كمحل لسكن الانسان يُعد من أبرز المصاديق في هذا المجال . تفصيل الأحكام : زينة البيت وجماله في الأمور التالية : 1 - الاستشراف على الطبيعة ، بما فيها من نجوم وكواكب في الليل ، وخضرة وماء في النهار . 2 - وجود حيوانات أليفة في البيت ، مثل الطيور والدواجن ، وقد وردت أحاديث كثيرة في استحباب اقتنائها في البيت . 3 - وجود الخضرة والرياحين والزهور ، فإنها تبعث على الانبساط والانشراح . 4 - وجود الماء وبالذات الماء الجاري ، فإن جمال بيوت الجنة في أشجارها التي تجري من تحتها الأنهار .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 160 ، ح 11 .