السيد محمد تقي المدرسي

12

فقه الحياة الطيبة

5 - وكذلك على الطوائف الدينية والمرجعيات الإسلامية والحوزات العلمية ، أن تكون حذرة من نوع التوجيه ؛ فلا تغلِّب القضايا الخاصة على القضايا العامة للأمة فتساهم في البلبلة والارتياب ، وانعدام السكينة الإيمانية من النفوس ، بل عليها بتوحيد المؤمنين والتقريب فيما بينهم . 6 - إن من أسمى صفات الخير : الرضا وتسامي الفرد إلى حيث التسليم لقضاء الله وقدره ، ومن هنا فعلى كل من يقوم بالتثقيف والتربية ؛ الاهتمام بتنمية هذه الصفة في المجتمع ، لكي تورث السكينة في النفس وتخدم الأمن والسلام . 7 - وعلى الإنسان - لكي يحقق الرضا في نفسه - أن يقيس أموره الدنيوية بمن هو أدنى نصيباً منه ، فإن ذلك يزيده رضاً بما لديه ، وشكراً وغنىً نفسياً . 8 - وعلينا أن نجعل حب الله محوراً أساسياً لتربية الناس ، حتى يعيشوا الأمن والسلام ، فإذا بلغت النفس درجة حب الله سبحانه فقد بلغت درجة سامية ، إذ الحب - فيما يبدو - تطلع سامٍ للنفس ، وانجذاب إلى الأعلى ، وعطاء وإحسان ووعي عميقٍ للحقيقة . 2 - الأمن ومشية الهوَن ( أو النهج المتوازن ) القرآن الكريم : 1 - وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ( الفرقان / 63 ) 2 - وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ( الفرقان / 67 ) 3 - قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لَا