السيد محمد تقي المدرسي

65

عقود الإحسان

إعارة الغصب إذا كان الشيء المعار مغصوباً ( كسيارة مسروقة - مثلًا - ) فهنا عدة مسائل : الأولى : تحرم هذه العارية ولا تصح ولا يترتب عليها أحكام العارية . الثانية : إن كان المستعير جاهلًا بالغصب ، لم يكن عليه شيء ، وكان استقرار الضمان على الغاصب نفسه ، فإذا طالب المالك الخسارة والتعويض من المستعير ، رجع المستعير على المعير بما غُرِمَ . الثالثة : إن كان المستعير عالماً بالغصب ، كان ضامناً وتحمل المسؤولية جنباً إلى جنب الغاصب ، فإذا طالبه المالك بالخسارة لم يكن له الرجوع إلى الغاصب ، بل العكس هو الصحيح ، إذ يرجع الغاصب على المستعير إذا طالبه المالك بالخسارة عن فترة العارية . الرابعة : لا يجوز للمستعير أن يرد الشيء المعار المغصوب إلى الغاصب بعد ما علم بالغصب ، بل يجب عليه الرد إلى المالك الحقيقي . بطلان العارية تنتهي العارية في الحالات التالية : ألف : بمطالبة المعير رد الشيء المعار . باء : بإعادة الشيء المعار بواسطة المستعير . جيم : بموت المعير أو المستعير . دال : بزوال الأهلية كما لوجُنَّ المعير بعد الإعارة . هاء : بانتهاء المدة إن كانت العارية محدودة بالزمن . واو : باستيفاء المنفعة إن كانت العارية محدودة بها .