السيد محمد تقي المدرسي

52

عقود الإحسان

2 - أشرنا فيما سبق إلى أن تعاطي الربا من المعاصي الكبيرة ، وعلى الإنسان أن يتوب إلى الله تعالى من ذلك ، ولكي تقبل توبته يجب عليه رد كل الزيادات الربوية التي أخذها ، فإذا كان يجهل عدد العقود الربوية ، أو كان يجهل مبالغ الربا التي أخذها من الناس ، وجب عليه إخراج المقدار الذي يتيقن أنه ربا ، والأحوط المصالحة مع الطرف الآخر إن كان معلوماً ، أو مع الحاكم الشرعي إن كان مجهولًا . 3 - إذا اختلط المال الربوي الحرام مع سائر أمواله المحللة ، ولم يعرف مقادير الربا بشكل تفصيلي ، فمع معرفة دافعي الربا وجب عليه التصالح معهم ، ومع الجهل بالمقادير والدافعين يجب عليه تخميس كل ماله المختلط من الحلال والحرام . 4 - من كان يتعامل بالربا ، فإن كان كل ماله من الحرام ، لا يجوز الأكل عنده أو أخذ الهدية منه وما أشبه ذلك من التصرفات المالية الأخرى . أما إذا كانت أمواله خليطاً من الحرام والحلال فلا بأس بذلك .