السيد محمد تقي المدرسي

47

عقود الإحسان

4 - وقال الإمام الباقر عليه السلام : « ومن أقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة ، أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقة . » « 1 » 5 - وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « لا يصلح أن تقرض ثمرة وتأخذ أجود منها بأرض أخرى غير التي أقرضت فيها . » « 2 » 6 - وقال الإمام الصادق عليه السلام : « الربا رباءان : أحدهما ربا حلال ، والآخر حرام . فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوِّضه بأكثر مما أخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه ، وهو قول الله عز وجل : « فلا يربو عند الله . » وأمّا الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضاً ويشترط أن يردّ أكثر مما أخذه ، فهذا هو الحرام . » « 3 » الأحكام 1 - القرض الربوي هو - كما أشرنا فيما سبق « 4 » - الإقراض مع شرط الزيادة . وهو محرم في الشريعة الإسلامية سواء كان شرط الزيادة صريحاً في العقد أو كان مضمراً وضمنياً ، فالمعيار هو وقوع القرض مبنياً على شرط الزيادة ، بحيث لولا الزيادة لما كان قرض . 2 - والزيادة المحرمة على أقسام : ألف : فقد تكون الزيادة مالًا ، كما لو أقرضه مأة دينار على أن يؤدي إليه مأة وعشرة دنانير . باء : وقد تكون عملًا ، كمالو أقرض مقداراً من المال على أن يؤدي

--> ( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، ص 106 ، ح 11 . ( 2 ) 2 - المصدر ، ج 12 ، أبواب الصرف ، الباب 12 ، ص 479 ، ح 10 . ( 3 ) 3 - المصدر ، أبواب الربا ، الباب 18 ، ص 454 ، ح 1 . ( 4 ) 4 - راجع « فقه العقود » ص 70 .