السيد محمد تقي المدرسي
37
عقود الإحسان
6 - قال يونس : كتبتُ إلى الرضا عليه السلام : ان لي على رجل ثلاثة ألاف درهم ، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام ، وليست تنفق اليوم ، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانهم ، أو ما ينفق اليوم بين الناس ؟ فكتب إليّ : « لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس ، كما أعطيته ما ينفق بين الناس . » « 1 » 7 - وقال الإمام الصادق عليه السلام : « من استدان دَيْناً ، فلم ينوِ قضاءه ، كان بمنزلة السّارق . » « 2 » الأحكام 1 - لو كان مال القرض مثلياً « 3 » ، كان على المقترض أن يرد مثل ما إقترض ، ( فإذا إقترض - مثلًا - عشرة غرامات من الذهب من عيار 18 ، كان عليه أن يرد مثل ذلك ) ولو كان قيمياً ثبتت في عهدته قيمة الشيء المقترَض ( كما لو إقترض غنماً ، كان عليه أن يرد قيمة الغنم . ) 2 - ولو اختلفت أسعار الشيء القيمي بين وقت الاقتراض ، ووقت الأداء ، فإن الاحتياط يقتضي التراضي والتصالح في مقدار الفرق بين السعرين ، ولكن الأحوط من ذلك هو توضيح طريقة الرد في نفس العقد ، إلّا إذا كان هناك عرف متبع بين الناس في كيفية الأداء ، فيتصرفان حسب العرف . 3 - إذا أقرض شيئاً مثلياً ، جازله الإشتراط على المقترض بأن يؤدي دَينه من جنس آخر ، كما لو أقرضه كمية محددة من الفضة ولكن اشترط عليه أن يكون الرد من الذهب ، صح ذلك بشرط أن تكون قيمة الشيئين متساوية ، أو قيمة
--> ( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، أبواب الدين والقرض ، الباب 20 ، ص 487 ، ح 1 . ( 2 ) 2 - المصدر ، ج 13 ، أبواب الدين والقرض ، الباب 5 ، ص 86 ، ح 2 . ( 3 ) 3 - المثلي هو كل شيء تتساوى قيمة أجزائه بالنسبة إلى قيمته الكلية ، كالذهب - مثلًا - فإن قيمة نصف الغرام منه تساوي نصف قيمة الغرام ، فيُعتبر الذهب ، والفضة ، والحبوبات والكثير من الأطعمة والأشربة من المثليات . أما القيمي فهو خلاف ذلك ، أي كل شيء تختلف قيمة أجزائه بالقياس إلى قيمته الكلية ، فالحيوان الذي يُباع بمأة دينار - مثلًا - فإن نصفه قد لا يساوي شيئاً ، أو يساوي مبلغاً هو أقل من نصف القيمة ، وهكذا الأشجار ، والأراضي ، والعقارات ، وبعض الأجهزة ، والمعدات تكون كلها قيمية .