السيد محمد تقي المدرسي
14
عقود الإحسان
الأحكام الإحسان ينقسم إلى قسمين : فالإحسان إلى الوالدين ، والأقربين ( مثل الانفاق عليهم ) واجب ، والإحسان إلى الذرية والزوجة واجب بقدر معين ، والإحسان إلى من نريد دعوته إلى الله بالكلمة الطيبة ، واجب بما يقتضيه واجب إرشاده وإبلاغ رسالات الله إليه . بينما الإحسان إلى سائر الناس مستحب في الأغلب ، وقد يصبح واجباً كما في الموارد التالية : 1 - الإحسان إلى الناس بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجب في حدود الأحكام الشرعية التي بينها الفقهاء . 2 - إنقاذ الغريق ، وإطفاء الحريق الخطر ، والمحافظة على حياة الناس ، وإغاثة الملهوف ( في ظروف خاصة ) وإعانة المظلوم ، وردع الظالم ، والقيام بالقسط ، وإقامة الشهادة لله ، كل ذلك من الإحسان الواجب في حدود الأحكام الشرعية المفصلة . 3 - إذا وقعت في المجتمع كوارث ( زلازل ، سيول ، أوبئة ، حروب ، و . . و . . ) فعلى الناس أن يهبّوا لمساعدة المنكوبين كل بقدر وسعه ، وفي حدود الضرورة . وإذا كان الفقيه مبسوط اليد ( أي كانت له السلطة الإدارية والسياسية في المجتمع ) ، فهو الذي يحدد الحق المعلوم على كل أحد بقدر الضرورة . 4 - وإذا كانت البلاد بحاجة إلى طرق وجسور أو مرافق حضارية أخرى ( جامعات ، مستشفيات ، مصانع ضرورية ) فعلى كل واحد أن يقوم بواجبه في هذه المجالات ، والذي يدخل في إطار الإحسان إلى الآخرين . وإذا وُجِد الحاكم الشرعي ، فهو الذي يحدد الحق المعلوم في مال كل فرد . .