الشيخ نجاح الطائي

79

يهود بثوب الإسلام

من طينتي ، رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي . لقد وضع كعب وصحبه بدل عبارة كلهم من بني هاشم ، عبارة أفضلهم أبو بكر وعمر وعثمان . بينما قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم ( 1 ) . 2 - عمر بين جوابين مختلفين من علي ( عليه السلام ) وكعب في هذا المقال ذكرنا كلاما خطيرا ذكره الطبري دارت رحاه بين عمر وعلي ( عليه السلام ) وعثمان وكعب . ولقد أسلم الثلاثة في مكة وعاشروا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكعب رجل يهودي ماكر ادعى بأنه أسلم في السنة السابعة عشرة هجرية والحديث كان في نفس تلك السنة ؟ ! فأتفق الثلاثة الأوائل على أهمية المشرق ومن ضمنه الكوفة مركز جيوش المسلمين المتوجهة للمشرق ، فهم المجاهدون الذين فتحوا إيران والهند وكاشغر وبخارى وسمرقند . ولكن كعبا خالفهم بخبث يهودي واتهم بلدان المشرق وأهلها بالشر وفضل الشام عليها بلا دليل شرعي أو عقلي ؟ ! وكانت النتيجة أن أخذ عمر برأي كعب وطرح اعتقاده الشخصي جانبا ! وترك رأي عثمان ! وترك نصيحة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي قال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب ( 2 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الإمام علي ( عليه السلام ) خطبة 44 . ( 2 ) مستدرك الصحيحين 3 / 126 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 4 / 22 ، تهذيب التهذيب لابن حجر 6 / 320 ، المتقي في كنز العمال 6 / 152 ، 156 .