الشيخ نجاح الطائي

64

يهود بثوب الإسلام

وذكر البخاري في نفس الصفحة حديثا نبويا قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ( 1 ) . وهكذا دس البخاري السم في العسل إذ ثبت مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للشريعة التي جاء بها ! هذا إن كان كتاب البخاري للبخاري نفسه ، إذ أن محمود أبو رية يدعي تزوير الكثير من أحاديث البخاري بعد موته إذ مات البخاري قبل أن يبيض كتابه ( 2 ) . أما لو كان البخاري نفسه قد كتبه ، فيكون لنا معه كلام آخر . إذ أن ذلك كاف لاتهامهما بالكذب والاعتداء على الساحة النبوية المقدسة . وعلى كلتا الصورتين يثبت عدم صحة كل ما جاء في كتاب البخاري . 2 - رجوع معاوية إلى كعب ودعمه له وذكر ابن عساكر أن معاوية أمر كعبا بالقصص ( 3 ) . وسأل معاوية كثيرا من كعب الأحبار كما كان يسأله عمر : نقل ابن عباس : كنت عند معاوية فقرأ الآية السادسة والثمانين من سورة الكهف بشكل خاص ، فاعترضت . فسأل معاوية من عبد الله بن عمرو بن العاص فأيده الأخير ! فقال ابن عباس : إن القرآن نزل في بيتنا . وفي حل لمعاوية للأمر ، فقد أرسل شخصا يسأل ذلك من كعب الأحبار ، وقال عنه : ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء ( 4 ) . فمعاوية يرفض رأي عبد الله بن عباس في القرآن ويسأل كعبا عنه وسأل عمر كعب الأحبار عن الشعر في التوراة . فقال كعب : إن مجموعة من أبناء إسماعيل وعلى

--> ( 1 ) صحيح البخاري : باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول 1 / 135 . ( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ، 316 . ( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 21 / 187 ، كنز العمال حديث 15029 . ( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 358 طبعة بيروت .