الشيخ نجاح الطائي
61
يهود بثوب الإسلام
لا يسألني حاجة ، ويقبل يدي كل يوم . . . " ( 1 ) . وقد ابتدع كعب شيئا خطيرا جعل الكثير من الناس يتبعوه إذ قال : " ما من شئ إلا وهو مكتوب في التوراة " ( 2 ) . ولما كان المسلمون لا يقرأون اللغة العبرية ، فقد أصبحوا أسرى بيد كعب وأمثاله ، ينقل لهم كل ما يهوى ويحب باسم قال الله تعالى في الكتاب المقدس ؟ ! ! وبواسطة هذه الحيلة أصبح كعب مرجعا خطيرا لبعض المسلمين ، يسيرهم كما يشاء . هذا بالنسبة للذين لم ينتبهوا لكذبه ، أما الآخرون فقد ضربوا بأقواله عرض الحائط . وأما الذين انساقوا في تيار كعب وأصبحوا من متهودة المسلمين ، فقد رووا حديثا كعبيا باسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاء فيه : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ( 3 ) . وقد ذكرت الأخبار أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو أحد تلاميذ كعب ، قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من علوم أهل الكتاب ، فكان يحدث منهما ، وزاد ابن حجر قائلا : فتجنب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمة التابعين " ( 4 ) . وقد جاء في التوراة المزورة خطاب لليهود : قد اختارك الرب ، لكي تكون له شعبا خاصا ، فوق الشعوب على وجه الأرض ( 5 ) . ومن أدلة كون هذا الشعب فوق الشعوب عندهم " أن الله تعالى صارع يعقوب في طول الليل فعجز عنه ؟ ! " بل عجز الله تعالى عن التخلص والفرار من يعقوب ، فاضطر الباري عز وجل إلى استعطاف يعقوب ، والتوسل به كي يطلقه قائلا :
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 / 183 - 184 . ( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، أبو رية ، 165 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 1 / 4 . ( 4 ) فتح الباري 1 / 167 . ( 5 ) سفر التثنية ، الإصحاح ، 14 .